الشباب و العشق الممنوع

أبو أيمن . المقالات 3465 9 تعليقات

كثير من شباب اليوم يميل إلى نسج علاقات مع الجنس الآخر سواء في الثانويات أو في الجامعات أو خارجها ، و هذا تحت عناوين شتى  كالحب أو العشق أو الصداقة ….الخ

، خصوصا بعدما سهلت التكنولوجيا عملية التواصل ، كالهاتف المحمول و النت و غيره . لكن ما هو موقف الشرع و العقل من هكذا علاقات ؟

أولا : هناك مقاييس عقلية للحكم عن صحة أو خطأ هذه العلاقة :

–         ما هو رأي الوالدين فيها .؟

–         ما هو رأي الإخوة ؟

–         هل يرضى الشاب لأخته مثل تلك العلاقة ؟ وكيف يتصرف لو رأى أخته مع أحدهم ؟

–         لنفترض أن زوجك المستقبلي هو حبيبك الحالي:
تزوجت  بمن كنت تصاحبين، ذاك الذي كنت تعرفينه خفية، الذي جعلك تكذبين على أهلك لتقابليه و الذي من أجله تنازلت عن مبادئك و قيمك .
السؤال:
هل سيحترمك بعد كل ما فعلت ؟ هل سيقدر لك كل هذا ؟؟ لا لن يفعل و سوف يحتقرك و يطلب منك أن تكذبي مرارا و تكرارا و إن رفضت سيذكرك بأيام الصحوبية و أخطاء المراهقة .
السؤال:
إن سألتك ابنتك المراهقة بعد سنوات “كيف تعرفت إلى والدي ؟
ماذا ستقولين؟ هل ستخبرينها بالحقيقة و تهدّمي صورة المرأة المثالية التي رسمتها لك ابنتك  في ذهنها ؟ هل ستكذبين لحفظ ماء الوجه و المحافظة على مركز القدوة ؟
– لنفترض أن زوجك المستقبلي شخص من محيطك:
يعلم بعلاقتك السابقة هل سيثق بك ؟ أم سيشك بكل زملائك، بمعارفك، بأقاربك و لن يحترمك و ستفقدين الحق في اتخاذ قرارات عديدة في حياتكما ستعيشين تحت رحمته لأنه قبل بك زوجة و هو يعرف أنك كنت لغيره .
– لنفرض أنك ستتزوجين شخصا غريبا:
عندها ستحسين أنك خدعته يوم صاحبت شخصا آخرا و سأتجاهل الأسئلة و المواقف التي قد تقعين فيها.

أعتقد أن الاجابة عن هذه الأسئلة كفيلة بأن يعيد الشاب أو الشابة نظره فيما يفعل أو تفعل .

ثانيا :  أما المنظور الشرعي :

فلا شك أن الاسلام قد جعل الطريق الصحيح لبناء علاقة بناءة بين الرجل و المرأة هي الزواج الشرعي المعروف و قد وصف القرآن هذه العلاقة بالآية في قوله تعالى :

(( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )) الروم 21
و لابأس إن كان الزواج على حب فقد روي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ” لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابِّينِ مِثْلُ التَّزَوُّجِ ” هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ .(المستدرك على الصحيحين )

لكن العلاقات غير الشرعية لا شك في حرمتها من عدة أوجه :

–         عدم غض البصر ((قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ…)) . ((وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ…)) النور 30-31

–         الخلوة بالأجنبية قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ((أَلا لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ)) رواه الطبراني .

–         الوقوع في الرذيلة   ((وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا)) الاسراء 32

و ماذا بعد …

ماذا لو قبضتْ روحك و أنت في وسط المعصية ؟ ماذا تقول لربك ؟

ماذا لو علم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بما تفعل ؟

ماذا لو طبق عليك قانون : كما تدين تدان …و مثلما تفعل بالناس يفعل بك و بأهلك

أيها الأخ الفاضل أيتها الأخت الفاضلة لماذا لا تكون علاقاتنا راقية بما يرضي الله وعلى منهجه تعالى بعيدة عن الحيوانية ؟

إن الخطأ وارد و العصمة للأنبياء فقط لكن من أخطأ عليه أن يتوب من ذنبه فلا يدري متى أجله

قال تعالى ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) )) سورة الزمر

 

تعقيب من موقعك.

نادي إسناد

Recent Posts

صور من فليكر